جعفر الخليلي

237

موسوعة العتبات المقدسة

على صحة ما يروى من الأحاديث النبوية الشريفة ، وهو « خذوا ما يتفق منها وكتاب اللّه ، ودعوا ما يخالفه » . وبعد أن يورد دونالدسون الكثير من الأقوال والروايات عن معجزات الأمام وحياته العلمية وقواعده الأخلاقية ، يذكر نقلا عن ابن خلكان أنه عليه السلام كتب رسالة في الكيمياء وكتب في الكهانة والجفر ، وأن تلميذه جابر بن حيان كتب كتابا بألفي صفحة أدرج فيها أبحاث سيده الأمام عن الكيمياء التي كانت تكون خمس مئة رسالة . . وينهي الفصل بقوله ان الأمام توفي في السنة العاشرة من خلافة أبي جعفر المنصور ( 765 - 148 ) ، وهو التاريخ الذي يتفق عليه المؤرخون بأجمعهم ، بعد أن عمر خمسا وستين سنة . وقد سم عليه السلام بايعاز من الخليفة المنصور الذي كان يحاذر من وجوده وهو من هو بمنزلته بين المسلمين . وقد دفن في مقبرة البقيع في المدينة بالقرب من أبيه وجده . وبقيت على هذا الضريح المطهر لعدة قرون قطعة من المرمر كتب عليها : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سبحان اللّه الذي يبقي الأمم ، ويحيي العظام وهي رميم . هنا قبر فاطمة بنت رسول اللّه سيدة نساء العالمين ، هنا قبر الحسن بن علي ابن أبي طالب ، وهنا أيضا قبر علي بن الحسين ، وهنا قبر محمد بن علي كذلك ، وهنا قبر جعفر بن محمد رضي اللّه عنهم أجمعين . وتعليقا على ذلك نورد ما جاء في ( الفصول المهمة ) لابن الصباغ المالكي ( الص 212 ) في هذا الشأن : « . . ومات الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام سنة 148 في شوال وله من العمر ثمان وستون ، أقام فيها مع جده علي بن الحسين اثنتي عشرة سنة وأياما ومع أبيه محمد بن علي بعد وفاة جده ثلاث عشرة سنة ، وبقي بعد موت أبيه أربعا وثلاثين سنة وهي مدة إمامته عليه السلام . يقال إنه مات بالسم في أيام المنصور وقبره بالبقيع دفن في القبر الذي فيه أبوه وجده وعم جده ، فلله دره من قبر ما أكرمه وأشرفه ، وأما أولاده فكانوا سبعة : ستة ذكور وبنت